* ومنه حديث عثمان بن أبي العاص " لدرهم ينفقه أحدكم من جهده خير من
عشرة آلاف ينفقها أحدنا غيضا من فيض " أي قليل أحدكم من فقره خير من كثيرنا
مع غنانا .
( س ) وفى حديث عمر " لا تنزلوا المسلمين الغياض فتضيعوهم " الغياض : جمع غيضة ،
وهي الشجر الملتف ، . لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو .
( غيظ ) * فيه " أغيظ الأسماء عند الله رجل تسمى ملك الأملاك " هذا من مجاز
الكلام معدول عن ظاهره ، فإن الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده ، يتحرك لها ، والله
يتعالى عن ذلك الوصف ، وإنما هو كناية عن عقوبته للمتسمى بهذا الاسم : أي أنه أشتد أصحاب هذه
الأسماء عقوبة عند الله .
وقد جاء في بعض روايات مسلم ( 1 ) " أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه رجل تسمى
بملك الأملاك " .
قال بعضهم : لا وجه لتكرار لفظتي " أغيظ " في الحديث ، ولعله " أغنظ " بالنون ، من
الغنظ ، وهو شدة الكرب .
* وفى حديث أم زرع " وغيظ جارتها " لأنها ترى من حسنها ما يغيظها
ويهيج حسدها .
( غيق ) * فيه ذكر " غيقة " بفتح الغين وسكون الياء ، وهو موضع بين مكة والمدينة
من بلاد غفار . وقيل : هو ماء لبنى ثعلبة .
( ه ) ( غيل ) فيه " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة " الغيلة بالكسر : الاسم من الغيل
بالفتح ، وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع ( 2 ) ، وكذلك إذا حملت وهو مرضع .
وقيل : يقال فيه الغيلة والغيلة بمعنى .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في ( باب تحريم التسمي بملك الأملاك ، من كتاب الآداب ) ولفظه :
" أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك ،
لا ملك إلا الله " . ( 2 ) عبارة السيوطي في الدر : " وهي ترضع " .