* ومنه الحديث " سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم " أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم
به من الظلم والمعاصي غووا وضلوا .
وقد كثر ذكر " الغي والغواية " في الحديث .
* وفى حديث موسى وآدم عليهم السلام " لأغويت الناس " أي خيبتهم . يقال : غوى
الرجل إذا خاب ، وأغواه غيره .
( ه ) وفى حديث مقتل عثمان " فتغاووا والله عليه حتى قتلوه " أي تجمعوا وتعاونوا .
وأصله من الغواية ، والتغاوي : التعاون في الشر . ويقال بالعين المهملة ، وقد تقدم ، إلا أن الهروي ذكر مقتل عثمان في
الغين المعجمة ، والآخر في العين المهملة .
( ه ) وفى حديث عمر " إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله " قا لأبو عبيد :
هكذا روى . والذي تكلمت به العرب " مغويات " بفتح الواو وتشديدها ، واحدتها : مغواة ،
وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ، ويجعل فيها جدي إذا نظر إليه سقط عليه يريده . ومنه قيل
لكل مهلكة : مغواة .
ومعنى الحديث أنها يريد أن تكون مصائد للمال ومهالك ، كتلك المغويات .
( باب الغين مع الهاء )
( غهب ) ( ه ) في حديث عطاء " أنه سئل عن رجل أصاب صيدا غهبا " فقال : عليه
الجزاء " الغهب بالتحريك : أن يصيب الشئ غفلة من غير تعمد . يقال : غهب عن الشئ يغهب
غهبا إذا غفل منه ونسيه . والغيهب ، الظلام . وليل غيهب : أي مظلم .
* ومنه حديث قس " أرقب الكوكب وأرمق الغيهب " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 398
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٨