مقابلهم . يقال : صف الجيش يصفه صفا ، وصافه فهو مصاف ، إذا رتب صفوفه في مقابل صفوف
العدو . والمصاف - بالفتح وتشديد الفاء - جمع مصف ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه
الصفوف . وقد تكرر في الحديث .
* وفى حديث البقرة وآل عمران " كأنهما حزقان من طير صواف " أي باسطات أجنحتها
في الطيران . والصواف : جمع صافة .
( صفق ) ( ه ) فيه " إن أكبر ( 1 ) الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك " هو أن يعطى
الرجل الرجل عهده وميثاقه ، ثم يقاتله ، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر ، كما يفعل
المتبايعان ، وهي المرة من التصفيق باليدين .
* ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أعطاه صفقة يده وثمرة قلبه " .
* وفى حديث أبي هريرة " ألهاهم الصفق بالأسواق " أي التبايع .
( ه ) وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما " صفقتان في صفقة ربا " هو كحديث " بيعتين
في بيعة . وقد تقدم في حرف الباء .
( س ) وفية " أنه نهى عن الصفق والصفير " كأنه أراد معنى قوله تعالى " وما كان
صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية " كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبي صلى الله عليه وسلم
والمسلمين
في القراءة والصلاة . ويجوز أن يكون أراد الصفق على وجه اللهو واللعب .
( ه ) وفى حديث لقمان " صفاق أفاق " هو الرجل الكثير الأسفار والتصرف ( 2 )
على التجارات . والصفق والأفق قريب ( 3 ) من السواء . وقيل الأفاق من أفق الأرض :
أي ناحيتها .
( س ) وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه " إذا اصطفق الآفاق بالبياض " أي اضطرب
وانتشر الضوء ، وهو افتعل ، من الصفق ، كما تقول اضطرب المجلس بالقوم .
هامش
( 1 ) هكذا في كل المراجع - وفى الدر النثير فقط " إن من أكبر الكبائر . . " .
( 2 ) في اللسان والهروي : . . في التجارات .
( 3 ) في اللسان والهروي : قريبان .