( غبر ) ( ه ) فيه " ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر "
الغبراء : الأرض ، والخضراء : السماء للونهما ، أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية ، فجاء به على
اتساع الكلام والمجاز ( 1 ) .
* ومنه حديث أبي هريرة " بينا رجل في مفازة غبراء " هي التي لا يهتدى
للخروج منها .
* وفيه " لو تعلمون ما يكون في هذه الأمة من الجوع الأغبر والموت الأحمر " هذا من
أحسن الاستعارات ، . لأن الجوع أبدا يكون في السنين المجدبة ، وسنو الجدب تسمى غبرا ، . لاغبرار
آفاقها من قلة الأمطار ، وأرضيها من عدم النبات والاخضرار . والموت الأحمر : الشديد ، كأنه
موت بالقتل وإراقة الدماء .
( س ) ومنه حديث عبد الله بن الصامت " يخرب البصرة الجوع الأغبر
والموت الأحمر " .
( س ) وفى حديث مجاشع " فخرجوا مغبرين ، هم ودوابهم " المغبر : الطالب للشئ
المنكمش ( 2 ) فيه ، كأنه لحرصه وسرعته يثير الغبار .
* ومنه حديث الحارث بن أبي مصعب " قدم رجل من أهل المدينة فرأيته مغبرا
في جهازه " .
* وفيه " إنه كان يحدر فيما غبر من السورة " أي يسرع في قراءتها . قال الأزهري : يحتمل
الغبر هاهنا الوجهين ، يعنى الماضي والباقي ، فإنه من الأضداد . قال : والمعروف الكثير أن الغابر
الباقي . وقال غير واحد من الأئمة إنه يكون بمعنى الماضي .
( ه ) ومنه الحديث أنه اعتكف العشر الغوابر من شهر رمضان " أي البواقي ،
جمع غابر .
هامش
( 1 ) عبارة الهروي : " لم يرد عليه السلام أنه أصدق من أبى بكر وعمر رضي الله عنهما ،
ولكنه على اتساع الكلام ، المعنى أنه متناه في الصدق " .
( 2 ) أي المسرع .