( ه ) وفى حديث عمر " ائتني بجريدة واتق العواهن " هي جمع عاهنة ، وهي السعفات
التي تلى قلب النخلة ، وأهل نجر يسمونها الخوافي . وإنما نهى عنها إشفاقا على قلب النخلة أن يضربه
قطع مات قرب منها ( 1 ) .
* وفيه " إن السلف كانوا يرسلون الكلمة على عواهنها " أي لا يزمونها ولا يخطمونها .
العواهن : أن تأخذ غير الطريق في السير أو الكلام ، جمع عاهنة .
وقيل : هو من قولك : عهن له كذ ا : أي عجل . وعهن الشئ إذا حضر : أي أرسل
الكلام على ما حضر منه وعجل من خطأ وصواب .
( باب العين مع الياء )
( عيب ) ( ه ) فيه " الأنصار كرشي وعيبتي " أي خاصتي وموضع سرى . والعرب
تكنى عن القلوب والصدور بالعياب ، لأنها مستودع السرائر ، كما أن العياب مستودع الثياب .
والعيبة معروفة .
( ه ) ومنه الحديث " وأن بينهم عيبة مكفوفة " أي بينهم صدر نقى من الغل
والخداع ، مطوي على الوفاء بالصلح . والمكفوفة : المشرجة المشدودة .
وقيل : أراد أن بينهم موادعة ومكافة عن الحرب ، تجريان مجرى المودة التي تكون بين
المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض .
* ومنه حديث عائشة " في إيلاء النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه ، قالت لعمر لما لامها :
مالي ولك يا ابن الخطاب ! عليك بعيبتك " أي اشتغل بأهلك ودعني .
( عيث ) ( س ) في حديث عمر " كسرى وقيصر يعيثان فيما يعيثان فيه وأنت هكذا ! "
عاث في ماله يعيث عيثا وعيثانا إذا بدره وأفسده . وأصل العيث : الفساد .
* ومنه حديث الدجال " فعاث يمينا وشمالا " .
هامش
( 1 ) قال الهروي : والعواهن في غير هذا : عروق رحم الناقة .