أراد على طوله واعتدال شبابه ، يقال للنبت إذا طال : قد اعتم . ويجوز " عممه " بالتخفيف ،
" وعممه " ، بالفتح والتخفيف .
فأما بالضم والتخفيف فهو صفة بمعنى العميم ، أو جمع عميم ، كسرير وسرر . والمعنى : حتى إذا
استوى على قده التام ، أو على عظامه وأعضائه التامة .
وأما التشديدة التي فيه عند من شدده فإنها التي تزاد في الوقف ، نحو قولهم : هذا عمر وفرح ،
فأجرى الوصل مجرى الوقف ، وفيه نظر .
وأما من رواه بالفتح والتخفيف فهو مصدر وصف به .
* ومنه قولهم " منكب عمم " .
( س ) ومنه حديث لقمان " يهب البقرة العممة ( 1 ) أي التامة الخلق .
* ومنه حديث الرؤيا " فأتينا على روضة معتمة " أي وافية النبات طويلته .
( ه ) ومنه حديث عطاء " إذا توضأت فلم تعمم فتيمم " أي إذا لم يكن في الماء وضوء تام
فتيمم ، وأصله من العموم .
( ه ) ومن أمثالهم " / عم ثوباء الناعس " يضرب مثلا للحدث يحدث ببلدة ، ثم يتعداها
إلى سائر البلدان .
( س ) وفيه " سألت ربى أن لا يهلك أمتي بسنة بعامة " إي بقحط عام يعم
جميعهم . الباء في " بعامة " زائدة زيادتها في قوله تعلى " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " ويجوز أن
لا تكون زائدة ، ويكون قد أبدل عمة من سنة بإعادة العامل ، تقول : مررت بأخيك بعمرو ،
ومنه قوله تعالى " قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم " .
* ومنه الحديث " بادروا بالأعمال ستا ، . كذا وكذا وخويصة أحدكم وأمر العامة " أراد
بالعامة القيامة ، . لأنها تعم الناس بالموت : أي بادروا بالأعمال موت أحدكم والقيامة .
هامش
( 1 ) الذي في اللسان : " العميمة " وقال صاحب القاموس : " العم - محركة - عظم الخلق في
الناس وغيرهم " .