* فيه ذكر " العمق " بضم العين وفتح الميم ، وهو منزل عند النقرة لحاج العراق . فأما
بفتح العين وسكون الميم فواد من أودية الطائف ، نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما حاصرها .
( عمل ) * في حديث خيبر " دفع إليهم أرضهم على أن يعتملوها من أموالهم " الاعتمال :
افتعال ، من العمل : أي أنهم يقومونه بما تحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح
وحراسة ، ونحو ذلك .
( س ) وفيه " ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة عاملي صدقة " أراد بعياله زوجاته ،
وبعامله الخليفة بعده . وإنما خص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فجرت لهن النفقة ،
فإنهن كالمعتدات .
والعامل : هو الذي يتولى أمور الرجل في ماله وملكه وعمله ، ومنه قيل للذي يستخرج
الزكاة : عامل . وقد تكرر في الحديث . والذي يأخذه العامل من الأجرة يقال له :
عمالة بالضم .
* ومنه حديث عمر " قال لابن السعدي : خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فعملني " أي أعطاني عمالتي وأجرة عملي . يقال منه : أعملته وعملته . وقد
يكون عملته بمعنى وليته وجعلته عاملا .
* وفيه " سئل عن أولاد المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين " قال الخطابي :
ظاهر هذا الكلام يوهم أنه لم يفت السائل عنهم ، وأنه رد الأمر في ذلك إلى علم الله تعالى ، وإنما معناه أنهم ملحقون في الكفر بآبائهم ، لأن الله تعالى قد علم أنهم
لو بقوا أحياء حتى يكبوا لعملوا عمل الكفار . ويدل عليه حديث عائشة
رضي الله عنها " قلت : فذراري المشركين ؟ قال : هم من آبائهم ، بلا عمل ؟ قال : الله
أعلم بما كانوا عاملين " .
وقال ابن المبارك : فيه أن كل مولود إنما يولد على فطرته التي ولد عليها من السعادة والشقاوة ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 300
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠٠