وعلى ما قدر له من كفر وأيمان ، فكل منهم عامل في الدنيا بالعمل المشاكل لفطرته ، وصائر في
العاقبة إلى ما فطر عليه ، فمن علامات الشقاوة للطفل أن يولد بين المشركين فيحملانه على اعتقاد
دينهما ويعلمانه إياه ، أو يموت قبل أن يعقل ويصف الدين ، فيحكم له بحكم والديه ، إذ هو
في حكم الشريعة تبع لهما .
* وفى حديث الزكاة " ليس في العوامل شئ " العوامل من البقر : جمع عاملة ، وهي التي
يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال ، وهذا الحكم في الإبل .
( ه ) وفى حديث الشعبي " أنه أتى بشراب معمول " قيل : هو الذي فيه اللبن
والعسل والثلج .
* وفيه " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد " أي لا تحث وتساق . يقال : أعملت .
الناقة فعملت ، وناقة يعملة ، ونوق يعملات .
( ه ) ومنه حديث الإسراء والبراق " فعملت بأذنيها " أي أسرعت ، . لأنها إذا أسرعت
حركت أذنيها لشدة السير .
( ه ) ومنه حديث لقمان " يعمل الناقة والساق " أخبر أنه قوى على السير راكبا وماشيا ،
فهو يجمع بين الأمرين ، وأنه حاذق بالركوب والمشي .
( عملق ) ( س ) في حديث خباب " أنه رأى ابنه مع قاص فأخذ السوط وقال : أمع
العمالقة ؟ هذا قرن قد طلع " العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقية قوم عاد ، الواحد :
عمليق وعملاق . ويقال لمن يخدع الناس ويخلبهم : عملاق . والعملقة : التعمق في الكلام ،
فشبه القصاص بهم ، . لما في بقضهم من الكبر والاستطالة على الناس ، أو بالذين يخدعونهم
بكلامهم ، وهو أشبه .
( عمم ) ( ه ) في حديث الغصب " وإنها لنخل عم " أي تامة في طولها والتفافها ، واحدتها :
عميمة ، وأصلها : عمم ، فسكن وأدغم .
( ه ) وفى حديث أحيحة بن الجلاح " كنا أهل ثمة ورمه ، حتى إذا استوى على عممه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 301
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٠١