* ومنه حديث أبي جهل " هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم " يريد به سجوده على
التراب ، ولذلك قال في آخره : " لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب " يريد إذلاله ،
لعنه الله عليه .
( ه ) وفيه " أول دينكم نبوة ورحمة ، ثم ملك أعفر " أي ملك يساس بالنكر والدهاء ،
من قولهم للخبيث المنكر : عفر . والعفارة : الخبث والشيطنة .
( ه ) ومنه الحديث " إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية " هو الداهي
الخبيث الشرير .
* ومنه " العفريت " وقيل : هو الجموع المنوع . وقيل : الظلوم .
وقال الجوهري ( 1 ) في تفسير العفرية " المصحح ، والنفرية اتباع له " وكأنه أشبه ، . لأنه قال في
تمامه " الذي لا يرزأ في أهل ولا مال " .
وقال الزمخشري : " العفر ، والعفرية ، والعفريت ، والعفارية : القوى المتشيطن الذي يعفر قرنه .
والياء في عفرية وعفارية للإلحاق بشرذمة وعذافرة ، والهاء فيهما للمبالغة . والتاء في عفريت
للإلحاق بقنديل " .
( س ) وفى حديث على " غشيهم يوم بدر ليثا عفرني " العفرني : الأسد الشديد ،
والألف والنون للإلحاق بسفرجل .
وفى كتاب أبى موسى " غشيهم يوم بدر ليثا عفريا " أي قويا داهيا . يقال أسد عفر
وعفر ، بوزن طهر : أي قوى عظيم .
( ه ) وفيه " أنه بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله
من المعافري " هي برود باليمن منسوبة إلى معافر ، وفى قبيلة باليمن ، والميم زائدة .
( ه ) ومنه حديث ابن عمر " إنه دخل المسجد وعليه بردان معافريان " وقد تكرر
ذكره في الحديث .
هامش
( 1 ) حكاية عن أبي عبيدة .