والعواتك : ثلاث نسوة كن من أمهات النبي صلى الله عليه وسلم : إحداهن : عاتكة بنت
هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم عبد مناف بن قصي . والثانية : عاتكة بنت مرة بن هلال
ابن فالج بن ذكوان ، وهي أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة : عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن
هلال ، وفى أم وهب أبى آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم . فالأولى من العواتك عمة الثانية ،
والثانية عمة الثالثة . وبنو سليم تفخر بهذه الولادة .
ولبنى سليم مفاخر أخرى : منها أنها ألفت معه يوم فتح مكة : أي شهده منهم ألف ، وأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم لواء هم يومئذ على الألوية ، وكان أحمر . ومنها أن عمر رضي الله عنه
كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام : أن ابعثوا إلى من كل بلد أفضله رجلا ، فبعث أهل الكوفة عتبة بن فرقد السلمي ، وبعث أهل البصرة مجاشع بن مسعود السلمي ،
وبعث أهل مصر معن بن يزيد السلمي ، وبعث أهل الشام أبا الأعور السلمي .
( عتل ) ( س ) فيه " أنه قال لعتبة بن عبد : ما اسمك ؟ قال : بل أنت
عتبة " كأنه كره العتلة لما فيها من الغلظة والشدة ، وهي عمود حديد يهدم به الحيطان . وقيل :
حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر .
( س ) ومنه حديث هدم الكعبة " فأخذ ابن مطيع العتلة " منه اشتق العتل ، وهو
الشديد الحافي ، والفظ الغليظ من الناس .
( عم ) ( ه ) فيه " يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء ، فإن اسمها في كتاب
الله العشاء ، وإنما يعتم بحلاب الإبل " قال الأزهري : أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم
ينيخونها في مراحها حتى يعتموا : أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته . وكانت الأعراب يسمون
صلاة العشاء صلاة العتمة ، تسمية بالوقت ، فنهاهم عن الاقتداء بهم ، واستحب لهم التمسك بالاسم
الناطق به لسان الشريعة .
وقيل : أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم ، ولكن صلوها إذا حان وقتها .
* ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه " واللقاح قد روحت وحلبت عتمتها " أي حلبت
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 180
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٠