أو استطير " أي ذهب به بسرعة كأن الطير حملته ، أو اغتاله أحد . والاستطارة والتطاير :
التفرق والذهاب .
( ه ) وفى حديث على " فأطرت الحلة بين نسائي " أي فرقتها بينهن وقسمتها فيهن .
وقيل الهمزة أصلية . وقد تقدم .
( س ) وفيه " لا عدوى ولا طيرة " الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء ، وقد تسكن : هي
التشاؤم بالشئ . وهو مصدر تطير . يقال : تطير طيرة ، وتخير خيرة ، ولم يجئ من المصادر هكذا
غيرهما . وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما . وكان ذلك يصدهم
عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع ، وأبطله ونهى عنه ، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع
ضر . وقد تكرر ذكرها في الحديث اسما وفعلا .
* ومنه الحديث " ثلاث لا يسلم أحد منهن : الطيرة والحسد والظن . قيل : فما نصنع ؟ قال :
إذا تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق " .
* ومنه الحديث الأخر " الطيرة شرك ، وما منا إلا ، ولكن الله يذهبه بالتوكل " هكذا
جاء في الحديث مقطوعا . ولم يذكر المستثنى : أي إلا وقد يعتريه التطير وتسبق إلى قلبه الكراهة .
فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع .
وهذا كحديثه الآخر " ما فينا إلا من هم أو لم ، إلا يحيى بن زكريا "
فأظهر المستثنى .
وقيل إن قوله : " وما منا إلا " من قول ابن مسعود أدرجه في الحديث ، وإنما جعل الطيرة من
الشرك ، لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبه ،
فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك .
وقوله : " ولكن الله يذهبه بالتوكل " معناه أنه إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله
وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفره الله له ولم يؤاخذه به .
( ه ) وفيه " إياك وطيرات الشباب " أي زلاتهم وغراتهم ( 1 ) ، وجمع طيرة .
هامش
( 1 ) في الأصل واللسان : " وعثراتهم " وأثبتنا ما في الهروي وا .