فسأله ، هل قضى حقها ؟ قال : لا ، ولا طلقة واحدة " الطلق : وجع الولادة . والطلقة :
المرة الواحدة .
( س ) وفيه " أن رجلا استطلق بطنة " أي كثر خروج ما فيه ، يريد الإسهال .
( س ) وفى حديث " خرج إليها ومعه الطلقاء " هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة
وأطلقهم فلم يسترقهم ، واحدهم : طليق ، فعيل بمعنى مفعول . وهو الأسير إذا أطلق سبيله .
( س ) ومنه الحديث " الطلقاء من قريش والعنقاء من ثقيف " كأنه ميز قريشا بهذا
الاسم ، حيث هو أحسن من العنقاء . وقد تكرر في الحديث .
( طلل ) ( ه ) فيه " إن رجلا عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض ،
فطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي أهدرها . هكذا يروى " طلها " بالفتح ، وإنما يقال :
طل دمه ، وأطل ، وأطله الله . وأجاز الأول الكسائي ( 1 ) .
* ومنه الحديث " من لا أكل ولا شرب ولا استهل ، ومثل ذلك يطل " .
وفى حديث يحيى بن يعمر " أنشأت تطلها وتضهلها " طل فلان غريمه يطله إذا
مطله . وقيل ( 2 ) يطلها : يسعى في بطلان حقها ، كأنه من الدم المطلول .
( س ) وفى حديث صفية بنت عبد المطلب " فأطل علينا يهودي " أي أشرف .
حقيقته : أوفى علينا بطلله ، وهو شخصه .
( س ) ومنه حديث أبي بكر " أنه كان يصلى على أطلال السفينة " هي جمع طلل ،
ويريد به شراعها .
* وفى حديث أشراط الساعة " ثم يرسل الله مطرا كأنه الطل " الطل : الذي ينزل من
السماء في الصحو . والطل أيضا : أضعف المطر .
هامش
( 1 ) عبارة الهروي : وقال الكسائي : يجوز طل الدم نفسه .
( 2 ) القائل هو المبرد ، كما ذكر الهروي .