* وفى حديث عثمان وزيد رضي الله عنهما " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء " أي هذا متعلق
بهؤلاء ، وهذه متعلقة بهؤلاء . فالرجل يطلق والمرأة تعتد . وقيل : أراد أن الطلاق يتعلق بالزواج في
حريته ورقه . وكذلك العدة بالمرأة في الحالتين .
وفيه بين الفقهاء خلاف ، فمنهم من يقول : إن الحرة إذا كانت تحت العبد لا تبين إلا بثلاث ،
وتبين الأمة تحت الحر باثنتين .
ومنهم من يقول : إن الحرة تبين تحت العبد باثنتين ، ولا تبين الأمة تحت الحر بأقل
من ثلاث .
ومنهم من يقول : إذا كان الزوج عبدا والمرأة حرة ، أو بالعكس ، أو كانا عبدين فإنهما
تبين باثنتين .
وأما العدة فإن المرأة إن كانت حرة اعتدت بالوفاء أربعة أشهر وعشرا ، وبالطلاق ثلاثة أطهار
أو ثلاث حيض ، تحت حر كانت أو عبد . وإن كانت أمة اعتدت شهرين وخمسا ، أو طهرين أو
حيضتين ، تحت عبد كانت أو حر .
( ه ) وفى حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته : " أنت خلية طالق " الطالق من الإبل :
التي طلقت في المرعى . وقيل هي التي لا قيد عليها . وكذلك الخلية . وقد تقدمت في
حرف الخاء .
وطلاق النساء لمعنيين : أحدهما حل عقد النكاح ، والآخر بمعنى التخلية والإرسال .
( س ) وفى حديث الحسن " إنك رجل طليق " ( 1 ) أي كثير طلاق النساء . والأجود
أن يقال : مطلاق ومطليق وطلقة .
ومنه حديث علي رضي الله عنه " إن الحسن مطلاق فلا تزوجوه " .
( س ) وفى حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أن رجلا حج بأمة فحملها على عاتقة ،
هامش
( 1 ) في ا : " طلق " .