يفيق من علته أو يموت ، لأنهما منتهى أمر العليل . فهما طرفاه : أي جانباه .
* ومنه حديث أسماء بنت أبي بكر " قالت لابنها عبد الله : ما بي عجلة إلى الموت حتى آخذ
على أحد طرفيك : إما أن تستخلف فتقر عيني ، وإما أن تقتل فأحتسبك " .
* وفيه " إن إبراهيم الخليل عليه السلام جعل في سرب وهو طفل ، وجعل رزقه في أطرافه "
أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه .
( ه ) وفى حديث قبيصة بن جابر " ما رأيت أقطع طرفا من عمرو بن العاص " يريد أمضى
لسانا منه . وطرفا الانسان لسانه وذكره .
* ومنه قولهم " لا يدرى أي طرفيه أطول " .
( س ) ومنه حديث طاوس " إن رجلا واقع الشراب الشديد فسقي فضري ، فلقد رأيته
في النطع وما أدرى أي طرفيه أسرع " أراد حلقه ودبره : أي أصابه القئ والإسهال فلم أدر أيهما
أسرع خروجا من كثرته .
* وفى حديث أم سلمة " قالت لعائشة : حماديات النساء غض الأطراف " أرادت قبض اليد
والرجل عن الحركة والسير . يعنى تسكين الأطراف وهي الأعضاء .
وقال القتيبي : هي جمع طرف العين ، أرادت غض البصر .
قال الزمخشري : " الطرف لا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر ، ولو جمع فلم يسمع في جمعه أطراف ،
ولا أكاد أشك أنه تصحيف ، والصواب " غض الإطراق " : أي يغضضن من أبصارهن مطرقات
راميات بأبصارهن إلى الأرض " ( 1 ) .
( س ) ومنه حديث نظر الفجأة قال : " أطرف بصرك " أي اصرفه عم وقع عليه وامتد
إليه . ويروى بالقاف وسيذكر .
( ه ) وفى حديث زياد " إن الدنيا قد طرفت أعينكم " أي طمحت بأبصاركم إليها ،
من قولهم امرأة مطروفة بالرجال ، إذا كانت طماحة إليهم . وقيل طرفت أعينكم : أي
صرفتها إليها .
هامش
( 1 ) انظر الفائق 1 / 586 .