هي جمع شارف ، وتضم راؤها وتسكن تخفيفا . ويروى ( ذا الشرف النواء ) بفتح الشين
والراء : أي ذا العلاء والرفعة .
( ه ) ومنه الحديث ( تخرج بكم الشرف الجون ، قيل يا رسول الله : وما الشرف الجون ؟
فقال : فتن كقطع الليل المظلم ) شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنون المسنة السود ، هكذا
يروى بسكون الراء ، وهو جمع قليل في جمع فاعل ، لم يرد إلا في أسماء معدودة . قالوا : بازل وبزل ،
وهو في المعتل العين كثير نحو عائذ وعوذ ، ويروى هذا الحديث بالقاف وسيجئ .
( ه ) وفي حديث سطيح ( يسكن مشارف الشام ) المشارف : القرى التي تقرب
من المدن . وقيل القرى التي بين بلاد الريف وجزيرة العرب . قيل لها ذلك لأنها
أشرفت على السواد .
* وفى حديث ابن مسعود ( يوشك أن لا يكون بين شراف وأرض كذا جماء ولا ذات
قرن ) شراف : موضع . وقيل ماء لبنى أسد .
* وفيه ( أن عمر حمى الشرف والربذة ) كذا روى بالشين وفتح الراء . وبعضهم يرويه
بالمهملة وكسر الراء .
* ومنه الحديث ( ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي ممر الشرف ) .
( س ) وفى حديث الخيل ( فاستنت شرفا أو شرفين ) أي عدت شوطا أو شوطين .
( ه ) وفى حديث ابن عباس ( أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جما ) الشرف التي
طولت أبنيتها بالشرف ، واحدتها شرفة .
( س ) وفى حديث عائشة ( أنها سئلت عن الخمار يصبغ بالشرف فلم تر به بأسا ) الشرف :
شجر أحمر يصبغ به الثياب .
( ه ) وفي حديث الشعبي ( قيل للأعمش : لم لم تستكثر من الشعبي ؟ فقال : كان يحتقرني ،
كنت آتيه مع إبراهيم فيرحب به ويقول لي : اقعد ثم أيها العبد ، ثم يقول :
لا نرفع العبد فوق سنته * ما دام فينا بأرضنا شرف
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 463
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٦٣