( س ) وفي حديث عمر ( أنه قال لابن عباس : هذا الغلام الذي لم يجتمع شوى رأسه )
يريد شؤونه . وقد تقدمت .
( باب الشين مع الباء )
( شبب ) [ ه ] فيه ( أنه ائتزر ببردة سوداء ، فجعل سوادها يشب بياضه ، وجعل
بياضه يشب سوادها ) وفى رواية ( أنه لبس مدرعة سوداء ، فقالت عائشة رضي الله عنها :
ما أحسنها عليك يشب سوادها بياضك ، وبياضك سوادها ) أي تحسنه ويحسنها . ورجل مشبوب
إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر ، وأصله من شب النار إذا أوقدها فتلألأت ضياء ونورا .
( ه ) ومنه حديث أم سلمة رضي الله عنها حين توفى أبو سلمة ( قالت : جعلت على وجهي
صبرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه يشب الوجه فلا تفعليه ) أي يلونه ويحسنه .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه في الجواهر التي جاءته من فتح نهاوند ( يشب
بعضها بعضا ) .
( س [ ه ] ) وفي كتابه لوائل بن حجر ( إلى الأقيال العباهلة ، والأرواع المشابيب ) أي
السادة الرؤوس ، الزهر الألوان ، الحسان المناظر ، واحدهم مشبوب ، كأنما أوقدت ألوانهم بالنار .
ويروى الأشباء ، جمع شبيب ، فعيل بمعنى مفعول .
* وفي حديث بدر ( لما برز عتبة وشيبة والوليد ، برز إليهم شببة من الأنصار ) أي
شبان ، واحدهم شاب ، وقد صحفه بعضهم : ستة ، وليس بشئ .
( ه ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كنت أنا وابن الزبير في شببة معنا ) يقال
شب يشب شبابا ، فهو شاب ، والجمع شببة وشبان .
( س ) ومنه حديث شريح ( تجوز شهادة الصبيان على الكبار يستشبون ) أي يستشهد
من شب وكبر إذا بلغ ، كأنه يقول : إذا تحملوها في الصبى ، وأدوها في الكبر جاز .
( ه ) وفى حديث سراقة ( استشبوا على أسوقكم في البول ) أي استوفزوا عليها ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 438
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣٨