والفضة ، وربما كان من آنية أو حلى للرجال وهو حرام ، ولكثرة الوعد والكذب في إنجاز
ما يستعمل عنده .
( س ) وفيه ( ما من آدمي إلا ومعه شيطان ، قيل : ومعك ؟ قال : نعم ، ولكن الله أعانني
عليه فأسلم ) وفي رواية ( حتى أسلم ) أي انقاد وكف عن وسوستي . وقيل دخل في الاسلام فسلمت
من شره . وقيل إنما هو فأسلم بضم الميم ، على أنه فعل مستقبل : أي أسلم أنا منه ومن شره .
ويشهد للأول :
( س ) الحديث الآخر ( كان شيطان آدم كافرا وشيطاني مسلما ) .
* وفي حديث ابن مسعود ( أنا أول من أسلم ) يعنى من قومه ، كقوله تعالى عن موسى
عليه السلام ( وأنا أول المؤمنين ) يعنى مؤمني زمانه ، فإن ابن مسعود لم يكن أول من أسلم ، وإن
كان من السابقين الأولين .
( ه ) وفيه ( كان يقول إذا دخل شهر رمضان : اللهم سلمني من رمضان وسلم رمضان لي
وسلمه منى ) قوله سلمني منه أي لا يصيبني فيه ما يحول بيني وبين صومه من مرض أو غيره . وقوله
سلمه لي : هو أن لا يغم عليه الهلال في أوله أو آخره فيلتبس عليه الصوم والفطر . وقوله وسلمه
منى : أي يعصمه من المعاصي فيه .
* وفى حديث الإفك ( وكان على مسلما في شأنها ) أي سالما لم يبد بشئ من أمرها .
ويروى بكسر اللام : أي مسلما للامر ، والفتح أشبه : أي أنه لم يقل فيها سوءا .
( ه س ) وفى حديث الطواف ( أنه أتى الحجر فاستلمه ) هو افتعل من السلام : التحية .
وأهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا : أي أن الناس يحيونه بالسلام . وقيل هو افتعل من
السلام وهي الحجارة ، واحدتها سلمة بكسر اللام . يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله .
( س ) وفي حديث جرير ( بين سلم وأراك ) السلم شجر من العضاه واحدتها سلمة بفتح
اللام ، وورقها القرظ الذي يدبغ به . وبها سمى الرجل سلمة ، وتجمع على سلمات .
* ومنه حديث ابن عمر ( أنه كان يصلى عند سلمات في طريق مكة ) . ويجوز أن يكون
بكسر اللام جمع سلمة وهي الحجر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 395
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٩٥