حرم . وقيل سدر المدينة ، نهى عن قطعه ليكون أنسا وظلا لمن يهاجر إليها . وقيل أراد السدر الذي
يكون في الفلاة يستظل به أبناء السبيل والحيوان ، أو في ملك انسان فيتحامل عليه ظالم فيقطعه بغير
حق ، ومع هذا فالحديث مضطرب الرواية ، فإن أكثر ما يروى عن عروة بن الزبير ، وكان
هو يقطع السدر ويتخذ منه أبوابا . قال هشام : وهذه أبواب من سدر قطعه أبى . وأهل العلم مجمعون
على إباحة قطعه .
( س ) وفيه ( الذي يسدر في البحر كالمتشحط في دمه ) السدر بالتحريك : كالدوار
وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر . يقال سدر يسدر سدرا ، والسدر بالكسر من
أسماء البحر .
* وفى حديث على ( نفر مستكبرا وخبط سادرا ) أي لاهيا .
( س ) وفي حديث الحسن ( يضرب أسدريه ) أي عطفيه ومنكبيه ، يضرب بيديه
عليهما وهو بمعنى الفارغ . ويروى بالزاي والصاد بدل السين بمعنى واحد . وهذه الأحرف الثلاثة
تتعاقب مع الدال .
* وفي حديث بعضهم ( قال : رأيت أبا هريرة يلعب السدر ) السدر : لعبة يقامر بها ،
وتكسر سينها وتضم ، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ( 1 ) .
( س ) ومنه حديث يحيى بن أبي كثير ( السدر هي الشيطانة الصغرى ) يعنى أنها
من أمر الشيطان .
( سدس ) * في حديث العلاء بن الحضرمي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن
الاسلام بدا جذعا ، ثم ثنيا ، ثم رباعيا ، ثم سديسا ، ثم بازلا . قال عمر : فما بعد البزول
إلا النقصان ) السديس من الإبل ما دخل في السنة الثامنة ، وذلك إذا ألقى السن التي
بعد الرباعية .
( سدف ) ( ه ) في حديث علقمة الثقفي ( كان بلال يأتينا بالسحور ونحن مسدفون ،
فيكشف لنا القبة فيسدف لنا طعاما ) السدفة : من الأضداد تقع على الضياء والظلمة ، ومنهم من
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : وقيل هي أن يدور دورانا بشدة حتى يبقى سادرا ، يدور رأسه حتى يسقط على الأرض