ه ) وفى حديث أبي الدرداء ( أرضيتم إن شبعتم عاما ثم عاما لا تذكرون الله إلا
دسما ( 1 ) يريد ذكرا قليلا ، من التدسيم وهو السواد الذي يجعل خلف أذن الصبى لكيلا تصيبه
العين ولا يكون إلا قليلا . وقال الزمخشري : هو من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل
الثرى . والدسيم : القليل الذكر .
* ومنه حديث هند ( قالت يوم الفتح لأبي سفيان : اقتلوا هذا الدسم الأحمش ) أي
الأسود الدنئ .
( ه ) وفيه ( إن للشيطان لعوقا ودساما ) الدسام : ما تسد به الاذن فلا تعي ذكرا
ولا موعظة . وكل شئ سددته فقد دسمته . يعنى أن وساوس الشيطان مهما وجدت منفذا
دخلت فيه .
( ه ) وفى حديث الحسن في المستحاضة ( تغتسل من الأولى إلى الأولى وتدسم
ما تحتها ) أي تسد فرجها وتحتشي ، من الدسام : السداد .
( باب الدال مع العين )
( دعب ) ( ه ) فيه ( أنه عليه الصلاة والسلام كان فيه دعابة ) الدعابة : المزاح .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه قال لجابر : فهلا بكرا تداعبها وتداعبك ) .
* ومنه حديث عمر وذكر له على للخلافة فقال ( لولا دعابة فيه ) .
( دعثر ) ( ه ) في حديث الغيل ( إنه ليدرك الفارس فيدعثره ) أي يصرعه ويهلكه .
والمراد النهى عن الغيلة ، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع ( 2 ) وربما حملت ، واسم ذلك اللبن
الغيل بالفتح ، فإذا حملت فسد لبنها ، يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء
قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال ، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب
وهن عنه وانكسر . وسبب وهنه وانكساره الغيل .
هامش
( 1 ) في الهروي : ( قال ابن الأعرابي : يكون هذا مدحا ويكون ذما ، فإذا كان مدحا فالذكر حشو قلوبهم وأفواههم ،
وإذا كان ذما فإنما هم يذكرون الله ذكرا قليلا . . . الخ ) اه . وانظر شارح القاموس ( دسم ) .
( 2 ) في الأصل : مرضعة . والمثبت من ا واللسان