والكائنات والفراغ منها ، تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه .
( س ) وفيه ( الجفاء في هذين الجفين ربيعة ومضر ) الجف والجفة : العدد الكثير والجماعة
من الناس ، منه قيل لبكر وتميم الجفان . وقال الجوهري : الجفة بالفتح الجماعة من الناس .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان الجفان ) .
( ه ) وحديث عثمان رضي الله عنه ( ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب
بعضهم رقاب بعض ) .
( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة ) أي كلها
ويروى ( حتى تقسم على جفته ) أي على جماعة الجيش أولا .
( س ) وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه ( قيل له : النبيذ في الجف ؟ قال : أخبث
وأخبث ) الجف : وعاء من جلود لا يوكأ : أي لا يشد . وقيل هو نصف قربة تقطع من أسفلها
وتتخذ دلوا . وقيل هو شئ ينقر من جذوع النخل .
وفي حديث الحديبية ( فجاء يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف )
أي عليه تجفاف ، وهو شئ من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى . وقد يلبسه الانسان أيضا ،
وجمعه تجافيف .
( س ) ومنه حديث أبي موسى رضي الله عنه ( أنه كان على تجافيفه الديباج ) .
( جفل ) ( س ) فيه ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قبله )
أي ذهبوا مسرعين نحوه . يقال : جفل ، وأجفل ، وانجفل .
( ه ) فيه ( فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته حتى كاد ينجفل عنها ) هو
مطاوع جفله إذا طرحه وألقاه : أي ينقلب عنها ويسقط . يقال ضربه فجفله : أي ألقاه
على الأرض .
( س ) ومنه الحديث ( ما يلي رجل شيئا من أمور الناس إلا جئ به فيجفل على
شفير جهنم ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 279
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٩