وفيه ( فإذا كلب يأكل الثرى من العطش ) أي التراب الندي .
ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام ( فبينا هو في مكان ثريان ) يقال مكان ثريان ،
وأرض ثريا : إذا كان في ترابهما بلل وندى .
( ه ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يقعي في الصلاة ويثري ) معناه أنه
كان يضع يديه في الأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجدة الثانية ، وهو
من الثرى : التراب ، لأنهم أكثر ما كانوا يصلون على وجه الأرض بغير حاجز ، وكان يفعل ذلك
حين كبرت سنه .
( ثرير ) هو بضم الثاء وفتح الراء وسكون الياء : موضع من الحجاز كان به مال لابن الزبير ،
له ذكر في حديثه .
( باب الثاء مع الطاء )
( ثطط ) ( س ) في حديث أبي رهم ( سأله النبي صلى الله عليه وسلم عمن تخلف من غفار ،
فقال : ما فعل النفر الحمر الثطاط ) هي جمع ثط ، وهو الكوسج الذي عري وجهه من الشعر
إلا طاقات في أسفل حنكه . ورجل ثط وأثط .
ومنه حديث عثمان رضي الله عنه ( وجئ بعامر بن عبد قيس فرآه أشغى ثطا ) ويروى
حديث أبي رهم ( النطانط ) جمع نطناط وهو الطويل .
( ثطا ) ( ه ) فيه ( أنه مر بامرأة [ سوداء ( 1 ) ] ترقص صبيا وتقول :
ذؤال يا ابن القرم يا ذؤاله * يمشي الثطا ويجلس الهبنقعه
فقال عليه السلام : ( لا تقولي ذؤال فإنه شر السباع ) . الثطا : إفراط الحمق . رجل ثط بين
الثطاة . وقيل : يقال هو يمشي الثطا : أي يخطو كما يخطو الصبي أول ما يدرج . والهبنقعة : الأحمق .
وذؤال - ترخيم ذؤالة - وهو الذئب . والقرم : السيد .
هامش
( 1 ) الزيادة من اللسان وتاج العروس . وستأتي فيما بعد ، في " ذأل " .