وفي حديث علي ( لما خطب فاطمة رضي الله عنهما ، قيل : ما عندك ؟ قال : فرسي وبدني )
البدن الدرع من الزرد . وقيل هي القصيرة منها .
ومنه حديث سطيح .
أبيض فضفاض الرداء والبدن
أي واسع الدرع . يريد به كثرة العطاء .
ومنه حديث مسح الخفين ( فأخرج يده من تحت بدنه ) استعار البدن ها هنا للجبة
الصغيرة ، تشبيها بالدرع . ويحتمل أن يريد به من أسفل بدن الجبة ، ويشهد له ما جاء في
الرواية الأخرى ( فأخرج يده من تحت البدن )
وفيه ( أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس بدنات ) البدنة تقع على الجمل والناقة
والبقرة ، وهي بالإبل أشبه . وسميت بدنة لعظمها وسمنها . وقد تكررت في الحديث .
ومنه حديث الشعبي ( قيل له إن أهل العراق يقولون إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها
كان كمن يركب بدنته ) أي إن من أعتق أمته فقد جعلها محررة لله ، فهي بمنزلة البدنة
التي تهدى إلى بيت الله تعالى في الحج ، فلا تركب إلا عن ضرورة ، فإذا تزوج أمته المعتقة كان
كمن قد ركب بدنته المهداة .
( بده ) ( س ) قي صفته صلى الله عليه وسلم ( من رآه بديهة هابه ) أي مفاجأة
وبغتة ، يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه ، وإذا جالسه وخالطه بان
له حسن خلقه .
( بدا ) ( ه ) فيه ( كان إذا اهتم لشئ بدا ) أي خرج إلى البدو . يشبه أن يكون يفعل
ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه .
ومنه الحديث ( أنه كان يبدو إلى هذه التلاع ) .
والحديث الآخر ( من بدا جفا ) أي من نزل البادية صار فيه جفاء الأعراب .
( ه ) والحديث الآخر ( أنه أراد البداوة مرة ) أي الخروج إلى البادية . وتفتح باؤها وتكسر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 108
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٠٨