أدلة الفقه ، إلا إذا كانت المسألة الفقهية ثابتة بنص صريح ، فإن العرف في هذه الحالة لا يقوى على مزاحمة ذلك النص .
وقد قسم الأحناف الشروط إلى ثلاثة
، صحيح وفاسد وباطل . فالصحيح هو الموافق لمقتضى العقد ، والمؤكد لمدلول العقد ، والمأذون به من قبل الشارع ، والذي استقر عليه عرف الناس ، ومن أمثلة الموافق لمقتضى العقد ، ما لو اشترط البائع على المشتري ان يسلمه الثمن قبل ان يتسلم المبيع .
ومن أمثلة المؤكد لمقتضى العقد ، ما لو اشترط البائع ان يأخذ رهناً على الثمن ، أو يقدم له كفيلًا به إذا كان مؤجلًا .
ومن أمثلة المأذون به شرعاً ، ما لو اشترط الخيار للبائع أو المشتري في مدة معينة من الزمن .
ومن أمثلة ما استقر عليه عرف الناس ، ما لو اشترى ساعة أو سيارة وشرط على البائع ان يتعاهدها خلال مدة من الزمن بالإصلاح ، فالشرط إذا اتصف بواحدة من هذه الصفات الأربعة يكون جزءاً من العقد ، ويجب تنفيذه لان المشروط له لم يرض بالمعاوضة بدونه .
والشرط الفاسد
، هو الفاقد لهذه الصفات ، ولكنه مع ذلك يكون مشتملًا على مصلحة لأحد المتعاقدين أو لشخص آخر .
ومن أمثلته عندهم ما لو باع المالك داره واشترط على المشتري ان لا يخرج المستأجر منها ، أو يشترط عليه ان يبقى هو بنفسه مدة من الزمن بها ، أو تشترط الزوجة على الزوج ان تبقى في بيت أهلها ، أو يشترط مالك الأرض على المستأجر ان يؤجر قسماً من الأرض لشخص آخر ، فهذه الأمثلة ونظائرها من حيث إنها ليست موافقة لمقتضى العقد ولا مؤكدة لمقتضاه ، ولا مأذوناً بها من
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 428
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٢٨