تعاقده « 1 » .
وعلله آخرون بأن التزام البائع بتسليم المبيع للمشتري مرتبط بالتزام المشتري تسليم الثمن ، والنتيجة الطبيعية لهذا الارتباط انه إذا امتنع أحدهما عن تنفيذ ما التزمه للآخر ، ان يمتنع الآخر عن التنفيذ أو يتحلل من التزامه نهائياً بفسخ العقد « 2 » .
ومن مجموع ذلك تبين أن نظرية فسخ العقد بعد ان انتهت لمرحلتها الأخيرة ، فيما إذا لم يف أحد العاقدين بالتزامه كما لو تمنع المشتري عن دفع الثمن مثلًا بالشروط التي ذكرناها ، هذه النظرية تلتقي مع خيار التأخير المجعول للبائع فيما إذا كان عازماً على الوفاء بالتزاماته نحو المشتري مع فرض بقاء المبيع في يده كما ذكرنا ، غير أن الفقه الجعفري قد أعطى حق الفسخ للبائع بعد مضي ثلاثة أيام من تاريخ العقد وقوفاً مع النصوص التي أعطته هذا الحق ، مع العلم ان فريقاً منهم لم يتقيدوا بها فيما لو كان المبيع لا يصلح للبقاء في هذه المدة كما ذكرنا « 3 » .
هامش
« 1 » ومعنى ذلك أنه يلزم من عدم تسليم المشتري الثمن إصرار البائع فيما لو وجب عليه الالتزام بالعقد ، كما نص على ذلك العلامة الحلي .
« 2 » انظر مصادر التزام لعبد المجيد الحكيم ص 366 إلى ص 369 .
« 3 » انظر المكاسب للشيخ مرتضى الأنصاري مبحث خيار التأخير .