زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) ، وقد جاء فيها : الرجل يشتري المتاع ثم يدعه عنده . كما نص جماعة من الفقهاء على ثبوته في هذه الحالة ولو كان المبيع كلياً ، لان المورد وان كان ظاهراً في المبيع الشخصي ، إِلا ان جواب الإمام ( ع ) يتسع له ولغيره .
ثم إن ثبوت الخيار للبائع بعد الأيام الثلاثة إنما هو فيما يمكن بقائه إِلى ثلاثة أيام أو أكثر ، فلو كان المبيع مما يفسد بالتأخير كاللحوم والفاكهة ونحو ذلك ، فالخيار يحدث للبائع قبل مضي الثلاثة وقبل طرو الفساد على المبيع ، لأن إلزامه بعدم الفسخ والحالة هذه يعرضه للضرر ، وكل ما يلزم منه الضرر منفي بمقتضي قوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار في الدين .
قال الشيخ مرتضى الأنصاري في المكاسب : ومن هنا يمكن تعدية الحكم إِلى كل مورد يتحقق فيه الضرر ، وان كان خارجاً عن مورد النص ، كما إِذا كان المبيع مما يفسد في يوم أو نصف يوم فيثبت الخيار قبل طرو الفساد المؤدي إِلى تضرر البائع .
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 388
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٨٨