الغبن ظلم يجب إزالته بالفسخ فيما إذا كانت العقود قابلة لذلك ، كما نص على ذلك بعض فقهاء المالكية .
الثاني :
ان الغبن إنما يوجب الخيار في بيع النجس والمسترسل « 1 » وبيع تلقي الركبان « 2 » وفيما عدا ذلك لا يوجب الخيار كما يدعي الحنابلة .
الثالث :
ان الغبن يوجب الخيار إذا كان ناتجاً عن تغرير البائع كما ذكرنا بالنسبة إلى العقود الواقعة بين المتعاقدين على أموالهم ، وفيما إذا كانت على أموال الصغير والمحجور عليهم والأوقاف وغير ذلك مما يتولاه غير المالك بولايته أو بوكالته ، فالغبن الفاحش يوجب البطلان عند بعضهم ، والفساد عند آخرين « 3 » .
هامش
« 1 » المسترسل هو الذي يسلم الأمر إلى الطرف الأخر ولا يحسن المساومة مع جهله بالثمن .
« 2 » وهم الذين يقدمون إلى بلد أخر لبيع بضائعهم ، فيتلقاهم الناس إلى خارج البلد ويشترون منهم بأقل من الثمن ، وقد جاء عن النبي ( ص ) ان للبائع الخيار في هذه الحالات
« 3 » انظر الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الثاني ص 284 و 285 وانظر نظام المعاملات في الفقه الإسلامي ص 408 و 409 ، وأحكام المعاملات لعلي الخفيف ص 139 و 140 . ( 25 )