الخيار للمشتري في اليوم الثاني بطلان العقد والشرط ، وكذلك فيما لو عينها بثلاثة أيام وكان اليوم الأول متصلًا بالعقد واليومان الباقيان منفصلان عنه .
ولم يشترط الحنابلة أمداً معيناً فكما يصح اشتراطه لثلاثة أيام يصح إِلى سنة وأكثر منها على شرط أن تكون المدة معينة من حيث المبدأ والمنتهى « 1 » .
ويصح شرط الخيار عند الأحناف في الإجارة والمزارعة والخلع على مال ، وفي القسمة والرهن والكفالة والحوالة وغير الإبراء من الدين والشفعة والإقالة ونحو ذلك من العقود اللازمة من الطرفين ومن طرف واحد « 2 » .
ولا يدخل هذا الخيار عند الجعفريين أي الخيار الثابت بالشرط في الإيقاعات كالطلاق والعتق والإبراء والصلح المفيد فائدة الإبراء ، كالصلح على ما في الذمة أو على إسقاط الدعوى القائمة بين المتخاصمين ، أما الصلح المعاوضي فيدخله هذا الخيار كغيره من عقود المعاوضة ، وقد علل جماعة من الفقهاء عدم صحته في الإيقاعات ، بأن الإيقاعات مبنية بمقتضى وضعها على اللزوم كغيرها من العقود ولولا وجود الدليل المسوغ لدخول هذا الشرط ، في العقود التي تصح فيها الإقالة ويدخلها الخيار لم نلتزم بصحة هذا الشرط ، أما بالنسبة إِلى الإيقاعات فلم يعهد عن الشارع انه رخص في التراجع عنها بعد إنشائها على الوجه الشرعي ، وإذا لم يكن التراجع عنها مشروعاً فاشتراط الخيار فيها لا يشرع صحة التراجع وإلغاء تلك الآثار الثابتة لها ، هذا بالإضافة إلى أن الإيقاعات تتم بإرادة واحدة ومن طرف واحد ، ولا يصدق الشرط إلا بالالتزام والترابط من الطرفين كما أشرنا إلى ذلك في أوائل هذا الفصل .
ومهما كان الحال فالعقود منها ما لا يدخله هذا الخيار بالاتفاق ، ومنها ما
هامش
« 1 » انظر الفقه على المذاهب الأربعة الجزء الثاني ص 175 إلى 180 .
« 2 » نفس المصدر .