يصح « 1 » .
وقال الدكتور محمد يوسف :
يجب ان يكون محل العقد معروفاً بطرفيه ومعيناً بحيث لا يكون فيه جهالة تؤدي إلى الغرر والنزاع بين المتعاقدين ، وهذا شرط متفق عليه بين الفقهاء عامة ، لورود الآثار عن الرسول ( ص ) بالنهي عن عقد هذا شأنه ، والجهالة قد تكون يسيرة وقد تكون فاحشة ، والعرف هو المحكم في تحديد ذلك « 2 » .
وقال القرافي في الفروق :
لقد وردت الأحاديث الصحيحة في نهيه ( ع ) عن بيع الغرر وبيع المجهول ، واختلف العلماء في ذلك فمنهم من عممه لجميع التصرفات وهو الشافعي ، فقد منع من الجهالة في الهبة والصدقة والإبراء والصلح وغير ذلك .
وفصل مالك بين ما كان معاوضة خالصة ، وبين ما هو إحسان خالص كالهبة والصدقة والإبراء ، فالنوع الأول لا بد فيه من العلم بالعوضين ، والثاني لا يشترط فيه ذلك لأنه إحسان لا ضرر من الجهالة فيه ، ولأن الموهوب له والمتصدق عليه لم يبذلا شيئاً في مقابل المال الذي أخذاه من الواهب والمتصدق ، بخلاف النوع الأول ، فإن الجهالة فيه تؤدي إلى تضييع المال المبذول في مقابل العوض الآخر .
أما الزواج فمن جهة ان المقصود الأصلي منه إيجاد رابطة الزوجية ، فلا تضر الجهالة بالمهر فيه . ومن جهة ثانية يمكن أن يكون حاله حال المعاوضات المالية المبنية على المبادلة من الطرفين ، لأن المال وان لم يكن ركناً فيه ، إلا أن الشارع قد اعتبر فيه المال مهراً للزوجة وبذلك يكون واسطة بين ما لا تجوز فيه الجهالة
هامش
« 1 » الفقه على المذاهب الأربعة المجلد الثاني ص 165 كتاب البيع .
« 2 » الفقه الإسلامي ص 364 .