تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وجاء في رواية حماد بن عيس عن أحد الأئمة ( ع ) : والأرض التي أخذت بخيل وركاب هي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على قدر ما صالحهم الوالي من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على ما يكون صالحاً لهم ولا يضر بحالهم « 1 » . ومن ذلك تبين ان السبب في عدم جواز بيعها هو عدم كونها مملوكة لهم ملكية مطلقة تبيح لهم التصرف بكل أنواعه ، والمراد من ملكيتهم لها من وجد وسيوجد كما جاء في رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) انها تصرف في مصالحهم برعاية السلطان المثولي لأمورهم .
والظاهر اتفاق المذاهب على ذلك ، فقد جاء في المدخل لنظام المعاملات أن الأملاك العامة التي هي تحت أشراف الدولة حالها حال المباحات في عدم جواز بيعها ، والنص الحرفي لعبارته : ومثل هذه المباحات في أنها لا تكون موضوعاً للعقد ، الأملاك العامة للدولة كالطرقات والأنهار والجسور والقناطر العامة . وأضاف إلى ذلك في الهامش من ص 362 : وفي القانون المدني اشتراط ان يكون محل العقد قابلًا للتعامل ، وهذا يرجع إلى الفرض الذي خصص الشيء له فما يتنافى معه لا يجوز ، وإلا كان جائزاً ، وعلى ذلك لا يجوز بيع جانب من الطريق العام أو شاطئ البحر وان كان يجوز للدولة إجارته « 2 » . وفي حكم هذا النوع من الأراضي الأوقاف سواء كانت على الجهات العامة كالوقف على الفقراء وعلى المرضى ونحو ذلك من الأوقاف التي يقصد منها تمليك المنفعة على الموقوف عليهم ، أو كانت من الأوقاف الخاصة كالمساجد والمقابر والمشاهد المشرفة كمشهد الرسول ( ص ) والأئمة من ذريته ( ع ) وغيرهما من
هامش
« 1 » انظر المكاسب مبحث شروط العوضين . « 2 » انظر الكتاب المذكور ص 362 .