تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الفصل الثالث في محل العقد 29 الشروط التي يجب ان تتوفر في محل العقد لا يعطي العقد النتائج المطلوبة للمتعاقدين إلا إذا توفرت فيه الشروط التالية :
الأولى : ان يكون للعوضين مالية بنظر العرف والشرع ، ومعنى ذلك ان لا يكون الشيء الذي يراه العرف من الأموال قد نهى الشارع عن التعامل به ، كالخمر والخنزير والحشرات ونحو ذلك ، والمراد من المال هو الذي يصلح للانتفاع سواء أمكن الانتفاع به مع بقاء أصله كالأملاك والعقارات ونحوهما ، أم كان الانتفاع به مستلزماً لإتلافه كالحبوب وجميع المأكولات وما أشبه ذلك ، وسواء كانت مالية الشيء بالاعتبار وقوة النفوذ كالأوراق النقدية وغيرهما مما تعارف التعامل به وبذل الأموال في مقابله ، أم كانت ماليته من حيث ذاته كالحبوب التي لا يستغني عنها عامة الناس والمجوهرات والذهب والفضة ونحو ذلك مما لا يحتاج إلى السلطان وغيره ممن بيدهم القوة والنفوذ ، ومن ذلك تبين ان الشيء الذي تصح المعاوضة عليه لا بد وأن يكون مالًا بنظر العرف من غير فرق بين أن تكون ماليته ملازمة لذاته وبين أن تكون عارضة عليه بسبب اعتبارها من أصحاب القوة والنفوذ أو من غيرهما ، كما لو دعت الحاجة إلى استعمال بعض الأعشاب للتداوي ، وشاع نفعها لذلك المرض بين الناس فبطبيعة الحال يصبح لذلك الدواء