الأوقاف ، وقد أجمع الفقهاء على عدم جواز بيع الأوقاف بجميع أصنافها وأنواعها ، وجاء في جملة من النصوص ما يؤكد هذا الحكم « 1 » ويبدو من النصوص الفقهية ان الذي يمنع عن بيع الوقف هو الأمور الثلاثة التالية :
الأول :
حق الواقف حيث إنه جعل الموقوف صدقة جارية لينتفع بثوابه ما دام موجوداً وصالحاً للانتفاع .
الثاني :
حق الطبقات المتأخرة في المنفعة أو الانتفاع ، ذلك الحق الذي جعله الواقف لهم بمقتضى صيغة الوقف التي تدل على ثبوت هذا الحق لجميع الطبقات .
الثالث :
حق اللَّه سبحانه لأن الوقف لا بد فيه من التقرب للَّه ، ولأجل ذلك كان أقرب إلى العبادات من المعاملات .
والظاهر أن الإجماع الذي يدعيه الشيخ الأنصاري وغيره على عدم جواز بيع الوقف لا يشمل جميع أنواع الوقف ، فما كان من نوع المساجد والمقابر والمدارس ونحو ذلك من الأوقاف في وجوه الخير ، والتي لم يقصد الواقف من وقفيتها إلا الانتفاع بالعين الموقوفة ، وليس فيها ما يشبه التمليك لفئة من الناس أو لطبقة من الطبقات التي تتصل به بنسب أو سبب ، هذا النوع من الأوقاف هو المتفق على عدم جواز بيعه عند الفقهاء ، أما الأوقاف التي تكون على الطبقات ولا
هامش
« 1 » قال الشيخ مرتضى الأنصاري في المكاسب : لا يجوز بيع الوقف إجماعا محققا في الجلة ومحكيا ، وأضاف إلى ذلك . ان علي بن راشد قال سألت أبا الحسن ( ع ) :
قلت جعلت فداك اني اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي فلما عمرتها خبرت انها وقف ، قال ( ع ) : لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة إلى ملك ادفعها إلى ما وقفت عليه ، قلت لا اعرف لها ربا . قال تصدق بغلتها .