تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ملكاً للبائع « 1 » . ويؤيد ذلك ما جاء في الفقه على المذاهب الأربعة . ان الشافعية يشترطون لصحة البيع اثنين وعشرين شرطاً ، منها أربعة في العاقد ومن جملتها أن يكون له على المبيع ولاية ، فإذا لم يكن له ذلك يبطل العقد الواقع منه فضولًا . وجاء فيه ان الأحناف يشترطون في المبيع ان يكون مملوكاً للبائع إذا أراد أن يبيعه لنفسه ، ولم يرد نص صريح على التفصيل الذي نسبه إليهم في بداية المجتهد ، ولعله انتزعه من قولهم : لا بد وأن يكون مملوكاً للبائع إذا أراده أن يبيعه لنفسه ، ومعنى ذلك أنه لو أراد ان يبيعه لمالكه تكفيه إجازة المالك وموافقته على العقد كما يفهم من اشتراط كونه مملوكاً للبائع فيما لو باع لنفسه . ونص في الكتاب المذكور على أن المالكية يعتبرون في العاقد ان يكون مالكاً أو وكيلًا عن المالك وان بيع الفضولي يقع صحيحاً ولا يلزم إلا بعد إجازة المالك له . وجاء فيه أيضاً : ان الحنابلة يشترطون في المبيع ان يكون مملوكاً لبائعه وقت العقد ملكاً تاماً ، ولذلك فقد نسب إليهم القول بالبطلان كما نص على ذلك الدكتور محمد يوسف « 2 » . وقال الأستاذ الشيخ على الخفيف : ان الشرعيين يريدون بالفضولي من يتصرف
هامش
« 1 » انظر بداية المجتهد لابن رشد المجلد الثاني ص 171 . « 2 » انظر الفقه على المذاهب الأربعة قسم المعاملات ص 166 و 167 و 168 والمدخل لدراسة نظام المعاملات حيث نسب إلى الأصناف والمالكية القول بالصحة مع الإجازة ، ونسب إلى الشوافع والحنابلة البطلان ص 292 و 293 وانظر فيما يتعلق بالفضولية في البيع ، والشراء عند الأصناف المدخل للدكتور محمد يوسف ص 396 حيث نقل عن البدائع المجلد الخامس والحموي على الأشباه والنظائر لابن نجيم ما يشعر بالتفرقة بينهما .