أدلة العقود والعناوين الأخرى « 1 » .
وقد فصل الشافعية بين التعليق على مشيئة الموجب أو المشتري بشرط ان يكون هو المنشأ أولًا وبين التعليق على مشيئة اللَّه أو على شرط لا يقتضيه العقد ، فحكموا ببطلان العقد في الصورة الثانية وصحته في الأولى وجاء في النص الفقهي المنسوب إليهم : هو انه لا يضر تقييد اللفظ بالمشيئة كقوله : اشتري مني ان شئت ، ولكن بشروط أربعة .
الأول : ان يردا الشرط في كلام المنشئ للعقد أولًا سواء كان بائعاً أو مشتريا ، الثاني : ان يخاطب مفرداً ، فان خاطب بها جماعة فلا يصح العقد ، الثالث : ان يرد الشرط بصيغة الخطاب ، الرابع : ان يتأخر الشرط عن الصيغة المقترنة بالشرط سواء كانت إيجاباً أو قبولًا ، اما إذا كان التعليق على مشيئة اللَّه أو على أمر آخر يقتضيه العقد ، كما لو قال : بعتك ان شاء فلان مثلًا ، فلا يصح العقد .
وجزم الحنابلة بصحة العقد المعلق على مشيئة اللَّه من غير فرق بين ان يكون التعليق من البائع أو المشتري « 2 » .
وقال الدكتور سليمان مرقس : وكذلك يسقط التعبير بوجه عام إذا كان من وقت صدوره معلقاً على شرط بتخلف هذا الشرط ، ومثل لذلك بما إذا باع انسان داره لشخص بثمن معين إذا انتقل من البلد الذي هو فيها ، فإذا لم ينتقل من البلد يسقط التعبير إيجابا كان أو قبولا « 3 » ومن ذلك تبين ان التعليق على شرط ونحوه لا يبطل العقد سواء كان من طرف الموجب أو القابل ، وانما يبطل الإيجاب أو القبول المعلق إذا لم يحصل الشرط مهما كان نوع ذلك الشرط ، كما هو مفروض المثال .
هامش
« 1 » انظر منية الطالب ص 112 و 113 .
« 2 » الفقه على المذاهب الأربعة الجزء 2 ص 158 و 159 .
« 3 » نظرية العقد ص 112 .