تعبير بعض المؤلفين في الفقه الغربي هذه العقود من افراد العقد عند الفقهاء الشرعيين ، وتشملها الأدلة العامة التي وضعت لتشريع العقود ووجوب الوفاء بها من غير فرق بينها من هذه الناحية .
والفروق المتصورة في المقام تنحصر بالأمور التالية :
الأول
ان العقد الملزم من الجانبين يمكن فسخه
إذا أخل أحد المتعاقدين بالتزاماته كلها أو بعضها ، وذلك فيما لو اتفق على أن عدم وفاء أحدهما بالتزاماته يسوغ للطرف الآخر فسخ العقد ، وهذا الاتفاق لا يحدث اي أثر في العقود الملزمة لجانب واحد ، لأن الطرف الثاني ليس ملزما بشيء فلا يصدق في حقه الامتناع من الوفاء ليسوغ للطرف الأخر ان يتحلل من التزاماته ، وليس له اي لمن ليس ملتزماً بشيء في هذه الحالة إلا إلزامه بتنفيذ التزامه « 1 » .
وقد نص الجعفريون في فقههم على الفرق بين هذين النوعين من العقود بما يرجع بالنتيجة إلى ما ذكره الدكتور مرقس ، فقد اتفقوا على أنه لو حصل شرط في العقد أو اتفقا ضمناً على أنه لو لم يف أحد المتعاقدين بما التزم به يكون للآخر الحق في فسخ العقد ، ولا يجري ذلك في العارية والوديعة لو أخل المستعير ، والودعي بما عليه للمعير والمودع ، لأن حق استرجاع العين ثابت لهما على كل حال وانما الذي يحدث لهما انه لو أتلف العين التي بيده على سبيل الاستعارة أو الوديعة ، أو تلفت بسبب تهاونه بها عليه ان يغرمها للمالك « 2 » .
الثاني
انه في العقود الملزمة للطرفين
لو تمنع أحدهما عن تنفيذ التزاماته كما لو يسلم العوض إلى الطرف الآخر ، فإن لم يستعمل حقه في الفسخ له ان يقف منه موقفاً سلبياً ويمتنع عن تسليمه العين التي بيده وعن الوفاء بالتزاماته ما دام هو
هامش
« 1 » نظرية العقد للدكتور مرقس ص 73
« 2 » انظر مبحث الخيارات من الجواهر والمكاسب خيار تخلف الشرط