الله من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة . قوله ( ص ) :
وأنا تارك فيكم ثقلين ، سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بهما والمحافظة
على رعايتهما ثقيل وقد جعلها ثقلين لأن كل نفيس وخطير ثقل ، ومنه
الثقلان الإنس والجن لأنهما فضلا بالتميز على ساير الحيوان ، وكل شئ له
وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل ، وسماهما بذلك اعظاما لقدرهما وفسروا
قوله تعالى : إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ، أن أوامر الله وفرايضه ونواهيه
لا يؤدي الا بتكلف ما يثقل وقيل ثقيلا أي له وزن . قال زيد بن أرقم ( رض )
أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي وآل عقيل وآل
جعفر وآل عباس .
وعن أبي سعيد الخدري ( رض ) قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول : يا أيها الناس إني
تركت فيكم ما أخذتم به لن تضلوا بعدي . أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله ممدود
بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ألا وانهما لن يفترقا حتى يردى علي
الحوض غريب . وعن جابر ( رض ) قال : رأيت رسول الله ( ص ) في حجته يوم
عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس إني تركت فيكم
ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي . ( 1 ) وعن زيد
ابن أرقم أن رسول الله ( ص ) قال : لعلي وفاطمة والحسن والحسين أنا حرب
لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم . ( 2 ) وعن أبي سعيد ( رض ) قال : قال
رسول الله ( ص ) : أهل بيتي والأنصار كرشي وعينتي إقبلوا من محسنهم
وتجاوزوا عن مسيئهم . وروى علي ( رض ) عن درة بنت أبي لهب وفي
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 13 ص 200 .
( 2 ) مصابيح السنة 2 ص 280 .