رسول الله ( ص ) من هيبته فانطلقا إليه فقال لهما رسول الله ( ص ) : ما جاء
بكما أحسبه قال : ألكما حاجة فقال له علي : أجل يا رسول الله شكوت إلى
فاطمة يدي من مدها بالغرب فشكت إلي يدها مما تطحن بالرحى فأتيناك
لتخدمنا خادما مما أفاء الله قال : لا ولكن اتقوا الله وانفقه على أصحاب
الصفة التي تطوي أكبادهم من الجوع ، ولا أجد ما أطعمهم فلما رجعا وأخذا
مضاجعهما من الليل أتاهما النبي ( ص ) وهما في خميل والخميل القطيفة التي كان
رسول الله ( ص ) جهزهما بها وبوسادة من أدم حشوها اذخر ، وقد كان علي
وفاطمة حين ردهما شق عليهما فلما سمعا حس رسول الله ( ص ) ذهبا ليقوما
فقال لهما النبي ( ص ) مكانكما ثم جاء فجلس على طرف الخميل ثم قال : انكما
جأتماني لأخدمكما خادما واني سأدلكما ( أو كلمة نحوها ) على ما هو خير لكما من
الخادم : تحمدان الله تعالى في دبر كل صلاة عشرا ، أو تسبحانه عشرا ، أو
تكبران عشرا ، وتسبحانه ثلاثا وثلاثين ، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين ، وتكبرانه
أربعا وثلاثين ، فذلك مائة إذا أخذتما مضاجعكما ( 1 ) من الليل قال علي : فما
أعلم إني تركتها ، قال عبد الله بن الكدي : ولا ليلة صفين فقال له علي :
ولا ليلة صفين . هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم بمعناه .
روى سويد بن غفالة قال : أصابت عليا خصاصة فقال لفاطمة :
لو اتيت النبي ( ص ) فسألتيه فأتته وكانت عنده أم أيمن فدقت الباب فقال
النبي ( ص ) : لأم أيمن : هذا الدق فاطمة ولقد أتتنا في ساعة ما عودتنا
أن تأتينا في مثلها فقومي فافتحي لها الباب قالت : ففتحت لها الباب فقال
يا فاطمة : لقد أتيت في ساعة ما عودتنا أن تأتينا في مثلها فقالت يا رسول الله
هامش
( 1 ) ذخاير العقلي ص 49 بعدة طرق .