الكثير الطيب ، قال أنس ( رض ) : والله لقد أخرج الكثير الطيب ( 1 ) .
روى الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ( رح ) بسنده إلى أنس بن
مالك ( رض ) قال : لما زوج النبي ( ص ) فاطمة قال يا أم أنس : زفي ابنتي إلى
علي ، ومريه ان لا يعجل إليها حتى آتيها فلما صلى العشاء أقبل بركوة فيها
ماء فتفل فيها بما شاء الله ثم قال : اشرب يا علي وتوضأ . واشربي وتوضئ
ثم أخاف عليهم الباب فبكت فاطمة فقال : ما يبكيك يا بنية قد زوجتك
أقدمهم اسلاما وأعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، وأعلمهم بالله تعالى ، وفي رواية
انه ( ص ) قال لهما : اللهم بارك عليهما وبارك لهما في شبليهما . ويروى ان
النبي ( ص ) لما زوج فاطمة قام فدخل على النساء فقال : اني زوجت ابنتي ابن
عمي وقد علمتن بمنزلتها مني وأنا دافعها الان شاء الله ، ودونكن ابنتكن
فقام النساء فخلفنها من طيبهن وحليهن ثم أتى النبي ( ص ) هو وعلي فدخل
فوثبت النساء وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي ( ص ) من أنت
فقالت : أنا التي أحرس بنتك فان الفتاة ليلة بنايها لا بد لها من امرأة تكون
قريبا منها فان عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت ذلك إليها فقال
النبي ( ص ) : فاني اسأل الله تعالى ان يحرسك من بين يديك ومن خلفك
وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ( 2 ) .
ثم صرح بفاطمة فأقبلت فلما رأت عليا جالسا إلى النبي ( ص ) حصرت
هامش
( 1 ) ذكر هذه القصة غير واحد من الحفاظ وأئمة السير كما في الصواعق
ص 97 ، 85 . ذخاير العقبى ص 31 . المواهب 1 ص 89 ، 90 مجمع الزوائد
9 ص 205 وغيرهم .
( 2 ) ذخاير العقبى لمحب الدين الطبري ص 29 .