تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم درر السمطين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إذا تم أمر بدا نقصه توق زوالا إذا قيل تم إذا كنت في نعمة فارعها فان المعاصي تزيل النعم وداوم عليها بشكر الاله فان الاله سريع النقم ( 1 ) وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على علي ( رض ) في بعض علله فلما نظر إلي قال يا جابر : قوام الدين والدنيا بأربع : عالم مستعمل لعلمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع اخرته بدنياه ، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير اخرته بدنياه ( 2 ) فإذا كان كذلك فالويل كل الويل يا جابر : سبعين مرة يا جابر : من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج المخلوقين إليه ، فان قام فيها بما أمره الله تعالى عرضها للدوام والبقاء ، وإن لم يعمل فيها بما أمره الله عرضها للزوال والفناء ثم أنشأ يقول : من لم يواس الناس من فضله عرض للادبار أقبالها فاحذر زوال الفضل يا جابر وأعط من الدنيا لم سألها فان ذا العرش جزيل العطا يضعف بالحبة أمثالها ( 3 ) قال جابر : ثم هزني إليه هزة خيل إلي أن عضدي خرجت من كاهلي ،
هامش
( 1 ) ذكرها ابن الصباغ في الفصول المهمة ص 101 مع زيادة بيتين وهما : فأن تعط نفسك آمالها فعند مناها تحل الندم فكم عاش في نعمة فما حس بالموت الا هجم ( 2 ) شرح النهج 4 ص 410 . ( 3 ) ذكرها سبط ابن الجوزي في تذكرته ص 97 مع زيادة بيت : ما أحسن الدنيا وأقبالها إذا أطاع الله من نالها