إذا تم أمر بدا نقصه توق زوالا إذا قيل تم
إذا كنت في نعمة فارعها فان المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشكر الاله فان الاله سريع النقم ( 1 )
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على علي ( رض ) في
بعض علله فلما نظر إلي قال يا جابر : قوام الدين والدنيا بأربع : عالم مستعمل
لعلمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع
اخرته بدنياه ، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل
الغني بمعروفه باع الفقير اخرته بدنياه ( 2 ) فإذا كان كذلك فالويل كل الويل
يا جابر : سبعين مرة يا جابر : من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج المخلوقين
إليه ، فان قام فيها بما أمره الله تعالى عرضها للدوام والبقاء ، وإن لم يعمل
فيها بما أمره الله عرضها للزوال والفناء ثم أنشأ يقول :
من لم يواس الناس من فضله عرض للادبار أقبالها
فاحذر زوال الفضل يا جابر وأعط من الدنيا لم سألها
فان ذا العرش جزيل العطا يضعف بالحبة أمثالها ( 3 )
قال جابر : ثم هزني إليه هزة خيل إلي أن عضدي خرجت من كاهلي ،
هامش
( 1 ) ذكرها ابن الصباغ في الفصول المهمة ص 101 مع زيادة بيتين وهما :
فأن تعط نفسك آمالها فعند مناها تحل الندم
فكم عاش في نعمة فما حس بالموت الا هجم
( 2 ) شرح النهج 4 ص 410 .
( 3 ) ذكرها سبط ابن الجوزي في تذكرته ص 97 مع زيادة بيت :
ما أحسن الدنيا وأقبالها إذا أطاع الله من نالها