نقل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ( رح ) في فضايل
علي ( رض ) من تصنيفه عن عاصم بن صميرة ان عليا ( رض ) كان يعلمهم هذه
الكلمات : آلهي عظم حلمك فعفوت فلك الحمد ، وتبسطت يدك فأعطيت
فلك الحمد ، ربنا وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك خير الجاه ، وعطيتك
أبلغ العطية ، تطاع ربنا فتشكر ، ونعصي ربنا فتغفر ، وتجيب المضطر وتكشف
الضر ، وتشفي من السقم وتنجي من الكرب وتقبل التوبة وتغفر الذنب ، لا يجري
بآلائك أحد ، ولا يحصي نعمك قول قائل .
ونقل أيضا عن محمد بن جابر عن علي ( ع ) قال : بينا انا أطوف بالبيت
إذا رجل متعلق بأستار الكعبة يقول : يامن لا يشغله سمع عن سمع يأمن
لا يغلطه المسايل ، يامن لا يتبرم بالحاح الملحين ، أذقني برد عفوك وحلاوة
رحمتك ، قال فقلت : أيها الرجل أعد الكلام قال : أو سمعته قلت نعم قال : فقله في دبر كل صلاة فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك ذنوب بعدد
قطر السماء وحصاء الأرض وترابها لغفر لك .
وعن سعيد بن زيد قال كان : علي ( رض ) يقول : اللهم إني أشهدك ان
السماوات والأرض وما بينهما أيات تدل عليك ، وشواهد تشهد لك بما
أدعيت ، كل يؤدي عنك حجة ويشهد بالربوبية موسومة باثار قدرتك ،
ومعالم تدبيرك الذي تجليت به لخلقك فأوصلت إلى القلوب من معرفتك
ما آنسها من الوحشة منك مع معرفتك شاهدة لك بأنك لا تحدك الصفات
ولا يدركك الأوهام ، وان حط المتفكر فيك الا قرار لك بالوحدانية وأعوذ
بك ان أظل أو أزل أو أسير بروح أو بدن إلى غيرك .
وعن حماد بن إبراهيم ان علي بن أبي طالب ( ع ) جمع الدنيا والآخرة
نظم درر السمطين — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص١٥٠