عن المنكر ، فيولي الأمر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم
بالتواصل والتباذل والثبات ، وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق والحسد ،
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، وأتقوا الله أن
الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم ( ص ) ،
أستودعكم الله واقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ثم لم يتكلم بشئ بعد ذلك الا بلا إله الا الله محمد رسول الله ( ص )
حتى قبض رحمة الله ورضوانه عليه .
وعن أبي الطفيل وجعفر بن حيان قالا لما : قتل علي بن أبي طالب
وفرغ منه قام الحسن بن علي ( ع ) خطيبا : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس والله لقد فارقكم رجل ما سبقه أحد كان قبله ، ولا يدركه أحد
كان بعده ، والله لقد كان رسول الله ( ص ) يعطيه الراية ويبعثه في السرية
فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله على
يديه ، والله لقد قتل في الليلة التي قبض فيها روح موسى ، وعرج بروحه
في الليلة التي عرج فيها بعيسى ، وفي الليلة التي أنزل فيها القرآن ، وفي الليلة التي
فتح الله على رسوله ( ص ) التي كان صبيحتها يوم بدر ، وفي الليلة التي قتل
فيها يوشع بن نون فتى موسى ، وليلة كان كذا وكذا . . . والله ما ترك من
صفراء ولا بيضاء الا ثمانمائة درهم أو سبعمائة درهم وخمسون درهما أو تسعمائة
هامش
( 1 ) نقل الوصية هذه بحذافيرها جل المؤرخين قديما وحديثا باختلاف
يسير في ألفاظها وانها عين الوصية التي أوصى بها الإمام ( ع ) وهو في اخر نفساته
الشريفة كما ذكرها الطبري في تاريخه 4 صحيفة 113 ، وابن كثير في البداية
والنهاية 7 صحيفة 327 .