عن أبي الأسود الدؤلي قال : لما أراد علي ( ع ) العراق وضع رجله
في الغرز أتاه عبد الله بن سلام قال : له لا تأب العراق فإنك إذا أئبت العراق
أصابك بها دباب السيف فقال له علي : وأيم الله لقد قالها لي رسول الله ( ص )
قبلك فقلت : في نفسي والله ما رأيت كاليوم رجل محارب يحدث الناس
بمثل هذا .
وعن زيد بن أسلم ان أبا سنان الدؤلي حدثه أنه عاد عليا ( ع ) في
شكوى أشتكاها قال : فقلت له : قد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك
هذه فقال : لكني والله ما تخوفت على نفسي لأني سمعت رسول الله ( ص )
الصادق المصدوق يقول : انك ستضرب ضربة هاهنا وأشار
إليه بصدغيه فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما
كان عاقر الناقة أشقى ثمود .
وفي رواية عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال : خرجت مع أبي
إلى يتبع عايدا لعلي بن أبي طالب ، وكان بها مريضا قد ثقل فقال له أبي :
ما يقيمك في هذا المنزل لو هلكت به لم يدفنك الا اعراب جهينة ، وكان
أبو فضالة من أهل بدر فقال : اني لست ميتا من وجعي هذا ان رسول الله ( ص )
عهد إلي ان لا أموت حتى أؤمر وتخضب هذه من هذه يعني لحيته من دم
هامته مقضيا وعهدا معهودا إلي وقد خاب من أفترى يا أبا فضالة .
وعن علي بن أبي طالب ( ع ) انه كان يقول : مما يسر إلى رسول الله ( ص )
لتخضبن هذه من هذا وأشار إلى لحيته ورأسه .
وعن عثمان بن المغيرة قال لما دخل شهر رمضان كان علي في
تلك الليالي ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين ( ع ) وليلة عند ابن
نظم درر السمطين — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص١٣٦