لأحد من العرب ولا غيرهم هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ( ص )
وهو الذي كان لواء رسول الله ( ص ) معه في كل رجف ، وهو الذي صبر
معه يوم الهراس وانهزم الناس غيره ، وهو الذي غسله وادخله قبره ( 1 ) .
قول معاوية فيه :
عن قيس بن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة
فقال : سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم ، فقال الرجل ، أريد جوابك ،
فقال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله ( ص ) يغره بالعلم غرا ، ولقد قال
رسول الله ( ص ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولقد كان عمر
ابن الخطاب يسأله ويأخذ عنه ، وتنقصه رجل يوما عند عمر فقال له عمر : لا أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان .
ويروى انه لما جاء نعي علي ( ع ) إلى معاوية أسترجع وكان قابلا مع
امرأته فاخته بنت قرطة نصف النهار في يوم صايف فقعد باكيا وهو يقول : انا لله وانا إليه راجعون ماذا فقدوا من العلم فقالت له امرأته : تسترجع عليه
اليوم وتبكي وأنت تطعن عليه بالأمس ، فقال : ويحك لا تدرين ما ذهب من
علمه وفضله وسوابقه وما فقد الناس من حلمه وعلمه .
وعن أبي صالح ( 2 ) قال دخل ضرار بن ضمرة على معاوية فقال له : صف لي
علي بن أبي طالب قال : أو تعفيني قال بل : تصفه قال : أو تعفيني قال : بل تصفه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 ص 268 قال : أخرجه أبو عمر .
( 2 ) حلية الأولياء 1 ص 84 عن سليمان بن أحمد عن محمد بن زكريا
الغلابي عن بكار الضبي عن عبد الواحد عن أبي عمرو الأسدي عن محمد بن
السائب الكلبي - الخ - .