شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين * ويوم تقوم الساعة يومئذ
يتفرقون * فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة
يحبرون * وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في
العذاب محضرون ) * ( 1 ) .
فالآيات تحث على أن النصر الحقيقي هو ما كان في ذلك اليوم الذي
يدخل الله به الذين عملوا الصالحات في روضات الخلد فرحين بما آتاهم الله
من النصر والكرامة * ( قل بفضل الله وبرحمته فليفرحوا ) * ( 2 ) وقوله تعالى :
* ( فرحين بما آتاهم الله من فضله ) * ( 3 ) .
وأما الخاسرون الحقيقيون فهم الذين كفروا وكذبوا بآيات الله فلهم الخزي
والخسران * ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ) * ( 4 ) وهؤلاء هم
الخاسرون حقا * ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم
القيامة ) * ( 5 ) .
إذن لا يبعد أن يكون المقصود من فرح المؤمنين : فرحهم في ذلك اليوم ،
الذي يجازي الله به عباده ، والنصر الحقيقي سيكون للذين ظلموا في الحياة
الدنيا ، وأن الله قادر على نصرهم وأعظم النصر هو يوم الحساب * ( أذن
هامش
( 1 ) الروم : 11 - 16 .
( 2 ) يونس : 58 .
( 3 ) آل عمران : 170 .
( 4 ) الجاثية 27 .
( 5 ) الشورى : 45 .