قوله تعالى :
* ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب
ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) *
الإسراء : 57
روى الحاكم عن عكرمة في قوله * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى
ربهم الوسيلة ) * قال : هم النبي وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) . ( 1 )
بيان :
والظاهر أن الخبر ناظر إلى معنى " الوسيلة " وهم محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) و " أولئك " أي المؤمنون الذين يدعون الله ليبتغون
الوسيلة فيتقربون بهذه الوسيلة التي هي أقرب إلى الله تعالى رجاء رحمته
وخشية عقابه ، فإن المؤمن يتوقع عذاب الله بحذر دائم وترقب شديد .
ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه
الوسيلة ) * ( 2 ) فالحث على معرفة الوسيلة المتقربة إلى الله تعالى هي مما
امتدح الله بها المؤمنين الذين يرجون رحمته ويخشون عقابه ، وخير وسيلة
مقربة إلى الله تعالى هم عباده المقربون المطيعون لله العاملون بأمره ، وهم
محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . هذا مقتضى الخبر ، وهذه
سياقات الآيتين كذلك .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 1 : 446 .
( 2 ) المائدة : 35 .