قوله تعالى :
* ( وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا
ميسورا ) *
الإسراء : 28
في المناقب لابن شهرآشوب : أن فاطمة ( عليها السلام ) لما شكت لأبيها حالها
وسألت جارية ، بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا فاطمة والذي بعثني
بالحق إن في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام ولا ثياب ، ولولا
خشيتي خصلة لأعطيتك ما سألت ، يا فاطمة ، إني لا أريد أن ينفك
عنك أجرك إلى الجارية ، وإني أخاف أن يخصمك علي بن أبي طالب
يوم القيامة بين يدي الله عز وجل إذا طلب حقه منك ، ثم علمها صلاة
التسبيح .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مضيت تريدين من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدنيا ،
فأعطانا الله ثواب الآخرة .
قال أبو هريرة : فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عند فاطمة أنزل الله
على رسوله * ( وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها ) *
يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة ، " ابتغاء " يعني طلب رحمة " من ربك "
يعني رزقا من ربك ترجوها " فقل لهما قولا ميسورا " يعني قولا حسنا .
فلما نزلت هذه الآية أنفذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جارية إليها للخدمة
وسماها فضة . ( 1 )
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 342 ، البحار 43 : 85 .