سورة المدثر
قوله تعالى :
* ( إنها لإحدى الكبر * نذيرا للبشر ) *
المدثر : 35 - 36
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
* ( إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر ) * قال : يعني فاطمة ( عليها السلام ) .
كذا في البحار والعوالم والبرهان . ( 1 )
بيان :
وأيا ما كان من المقصود بإحدى الكبر هي النار ، أو يوم القيامة ، أو غير
ذلك فلا ينافي ما ذكرته الرواية من أنها فاطمة ( عليها السلام ) ، إذ كونها حجة من حجج
الله الكبرى ، فبولايتها ينجي الله من يشاء من النار ، هذا فضلا عن كونها كانت
تحدد معالم سلوكية المسلم قبالة الظروف الطارئة بعيد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وما اعترت الساحة الإسلامية من اضطرابات تدعو إلى التزام منهجية
سياسية فكرية مغايرة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، مما أدى إلى إبعادهم وتنحيتهم عن
مهامهم ، إلا أن وقفة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وبيانها بخطبها البليغة التي
هامش
( 1 ) البحار 24 : 33 حديث 55 وحديث 43 وصحفة 23 حديث 16 . والعوالم : 73 ،
والبرهان 4 : 204 .