قوله تعالى :
* ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا
وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) *
التحريم : 12
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : * ( ومريم ابنت عمران التي أحصنت
فرجها ) * مثلا ضرب الله لفاطمة ( عليها السلام ) وقال : إن فاطمة أحصنت فرجها
فحرم الله ذريتها على النار . ( 1 )
وفي كنز الدقائق عن مناقب ابن شهرآشوب عن حلية الأولياء بسند
مختلف وبنفس اللفظ . ( 2 )
بيان :
إن المثل لا يصح إلا لوجود التشابه الظاهر بين حالتين نظريتين ، كليا أو
بمقدار جزئي بين غير خفي ، ليكون واضحا لدى السامع وقد ارتفع عنه
الالتباس بين الممثل أو بين الممثل به ، وخلاف ذلك فلا يصح التمثيل بأي
وجه .
والرواية في مقام بيان وجود مماثلة بين حالتي مريم وفاطمة عليهما
السلام ، فما هو هذا التماثل ؟ وكيف يصح بعد ذلك ؟
وللإجابة على ذلك يجب التنبيه إلى أن الآيات في صدد ضرب مثل للذين
هامش
( 1 ) البرهان 4 : 358 .
( 2 ) كنز الدقائق 13 : 345 .