فأما أخوان الثقة فهم الكهف ( 1 ) والجناح ، ولأهل والمال ، فإذا كنت من
أخيك على ( حد ) ( 2 ) الثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه وعاد من عاداه
واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أقل من
الكبريت الأحمر .
وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذلك فلا تقطعن ، ذلك منهم ولا
تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم وابذل ، لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة
اللسان ( 3 ) .
54 - وقال عليه السلام : توقوا البرد في أوله ، وتلقوه في آخره ، فإنه يفعل في
الأبدان كفعله في الأشجار ، أوله يحرق وآخره يورق ( 4 ) .
55 - وقال عليه السلام : ثلاث خصال مرجعها في كتاب الله تعالى على النفس ( 5 ) :
البغي ، والنكت والمكر ، قال الله عز وجل ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) ( 6 )
وقال سبحانه ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ( 7 )
وقال الله تعالى ( ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله ) ( 8 ) . ( 9 )
هامش
1 ) في بعض المصادر الكف ، وفى بعضها : كالكف . والكهف : هو الملاذ والملجأ .
2 ) من ( ب ) .
3 ) رواه في الكافي : 2 / 248 ح 3 بإسناده عن علي عليه السلام ، عنه البحار : 67 / 193 ح 3 .
وفى مصادقة الإخوان : 2 بإسناده عن أبي جعفر الثاني عن علي عليه السلام : وفى الخصال :
1 / 49 ح 56 بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عنه عليهما السلام ، عنهم الوسائل : 8 / 404 ح 1 .
ورواه في الاختصاص : 245 بإسناده عن أبي جعفر عن علي عليه السلام ، عنه البحار : 74 /
281 ح 2 ، وعن الخصال . وأورده في أعلام الدين : 59 ( مخطوط ) .
4 ) نهج البلاغة : 419 رقم 128 ، عنه الوسائل : 5 / 161 ح 2 ، والبحار : 62 / 271 ح 68
5 ) ( ب ) الناس .
6 ) يونس : 23 .
7 ) الفتح : 10 .
8 ) فاطر : 43 .
9 ) نحوه في معدن الجواهر : 48