فتنة تذر الحليم منهم حيران ( 1 ) .
94 - وكتب ( 2 ) صلى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه ( 3 ) يعزيه :
أما بعد ، فعظم الله جل اسمه لك الاجر ، وألهمك الصبر ورزقنا وإياك
الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستردة ، نتمتع
بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا
أعطى ، والصبر إذا ابتلى . وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى ( 4 ) متعك به في
غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر مذخور إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك
أن يحبط [ جزعك ] ( 5 ) أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك ، فإنك لو قدمت
على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ، ولا
يدفع حزنا قضاء ، الله ، فليذهب ( أسفك على ) ( 6 ) ما هو نازل بك ، فكأن قدر قد نزل
عليك ، والسلام ( 7 ) . ( 8 )
هامش
1 ) أورده في أعلام الدين : 184 ، عنه البحار : 77 173 ضمن ح 8 .
وروى نحوه جعفر بن أحمد القمي في جامع الأحاديث : 28 باسناده ، عن موسى بن جعفر
عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله .
2 ) " خ ل " قال .
3 ) وهو معاذ بن جبل ، وكان قد توفى له ولد ، فاشتد وجده عليه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وآله ، فكتب إليه هذه التعزية .
4 ) زاد في " أ " و " ط " علينا .
5 ) من " ب " . وفى الأصل " يهبط " بدل " يحبط " والظاهر أنه تصحيف .
6 ) " أ " و " ط " أسهل ، " ب " أسفل ، وكلاهما تصحيف ، وما في المتن كما في بقية المصادر .
7 ) كذا في مسكن الفؤاد وفى " أ " و " ب " فكان قدر بالقلم ، وفى بعض المصادر : فكان قد
والسلام ، وفى بعضها : والسلام .
8 ) رواه أبو نعيم في حلية أولياء : 1 / 242 بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم ، والشريف
العلوي الحسيني في التعازي : 12 ح 14 ( مخطوط ) بإسناده عن عاصم بن عمر بن
قتادة ( مثله ) . وأورده الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد : 75 ، عنه مستدرك الوسائل
1 / 128 ح 5 وعن التعازي .
وفي أعلام الدين : 184 ، عنه البحار 77 / 173 ضمن ح 8 . وفى تحف العقول : 59 .