الدخول ، فيه فما أقرب الصنع ( 1 ) من الملهوف ، وربما كانت الغير ( 2 ) نوعا من أدب ( 3 )
الله عز وجل .
والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فإنها تنال في أوانها
والمدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك ( 4 ) فيه فثق بخيرته ( 5 ) في أمورك ، ولا
تعجل حوائجك في أول وقتك فيضيق قلبك ، ويغشاك القنوط .
واعلم أن للحياء مقدارا ، فان زاد على ذلك فهو ضعف ، وللجود مقدارا ، فان
زاد على ذلك ( 6 ) فهو سرف ( وللحزم مقدارا ، فان زاد على ذلك فهو جبن ) ( 7 )
وللاقتصاد مقدارا ، فان زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا فان زاد ( عليها ) ( 8 )
فهو التهور . ( 9 )
4 - وقال عليه السلام : للقلوب خواطر من الهوى ، والعقول تزجو وتزاد ( 10 )
( و ) في التجارب علم مستأنف ، والاعتبار يفيد الرشاد ، وكفاك أدبا لنفسك تجنبك ما
تكره ( 11 ) من غيرك . ( 12 )
هامش
1 ) في أعلام الدين : الصنيع ، وكلا هما بمعنى الاحسان .
2 ) أي تغير الحال ، وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد .
3 ) في الأصل : آداب .
4 ) كذا في أكثر المصادر ، وفى الأصل : لك .
5 ) ( أ ، ط ) بخبرته .
6 ) ( ب ) عليه .
7 ) من ( ب ) .
8 ) من مقصد الراغب .
9 ) إضافة للمصدرين السابقين ، أورده في عدة الداعي : 124 - 125 عنه البحار : 93 /
372 ضمن ح 16 ، وأخرجه في البحار : 103 / 26 ح 35 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 418
ح 8 عن أعلام الدين ، أورده في الدرة الباهرة : 43 ( قطعة ) عنه البحار : 69 / 407
ح 115 ، وج 78 / 377 صدر ح 3 . جميعا باختلاف يسير .
10 ) ( ب ) نزاد ، وفى مصدر الراغب : ترى ، وفيه : القلوب بدل ( العقول ) .
11 ) أضاف في ( أط ) لغيرك .
12 ) إضافة إلى مقصد الراغب أورد قطع منه في الفقيه ، 4 / 388 عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عنه
الوسائل : 11 / 223 ح 2 ، وفى الدرة الباهرة : 43 ، عنه البحار : 78 / 377 ضمن ح 4 .